Yahoo!

تساؤل

كتبها وائل وجدي ، في 6 نوفمبر 2010 الساعة: 03:13 ص

 

تساؤل
 
تتكئ على نخلتك،
        تستظل بها من وعثاء
                         رحلتك..
ترمى بصرك
         في فضاء أيامك..
تراوح بين الإقبال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحشة أقصوصة وائل وجدي

كتبها وائل وجدي ، في 4 نوفمبر 2010 الساعة: 22:54 م

 

وحشة…
                                                              وائل وجدي
                             إلى روح أستاذي المبدع رستم كيلاني
 
    .. ياه، تمر الأيام، ولا أسأل عنه. تأخذني دوائر الحياة، تنأي بي عن شاطئ ما أحب.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنثى قصة: وائل وجدي

كتبها وائل وجدي ، في 30 يونيو 2010 الساعة: 16:09 م

كنت خارجًا من زيف المرتجى، تأمل أن تحلق في فضاء أنثي، تأخذك على حصان قلبها، تجوب في ربوعه، ترشف رضاب الوجد والارتقاء في عالم سرمدي يظلكما إلى مالا نهاية، لم تسمع نصائح العراف العجوز: "لا تصدق طلت من خطفت قلبك وروحك.. احذر من قناع عينيها.."
    ترمى لك تفاحة من بستانها، تتلقفها بشوق وتحنان، لا تستطيع أن تأكلها- رغم الجوع الذي ينهش روحك الهاربة- تضعها بجوار وجيب قلبك، تستأنس بها، تنبثق منها جذور تتغلغل إلى لحمك وعظمك، تنبت زهرة، لا تذبل.. يشدهك أوراقها التي تكبر في صبح كل يوم.. رائحته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غلاف رواية سبعة أيام فقط، تصدر قريبا عن دار شرقيات بالقاهرة

كتبها وائل وجدي ، في 30 يونيو 2010 الساعة: 15:50 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصتــــــــــــــــــــــــــــــــــان بقلم: وائل وجدي

كتبها وائل وجدي ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 00:29 ص

 

* فجر
        غبار أسود يتصاعد أمامك وينتشر في محيط رؤيتك، تقاوم رائحة التراب النتن، تنفذ إلى طريقك غير عابئ بالأشباح المتراصة على امتداد بصرك، تقرأ سورة "يس"، تدخل من باب مسجدك العتيق، تخلع نعليك، تمر بقدمك اليمنى، تشعر بسخونة في جانبك الأيسر، تصلي ينتابك وهن مباغت وألم في نفس الجانب، تتحسسه بأناملك. بلل دافئ لزج، يتغلغل بين أصابعك، ترفعها إلى عينيك. دمك القاني،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سبعة أيام فقط؟!

كتبها وائل وجدي ، في 27 يونيو 2010 الساعة: 23:30 م

سبعة أيام فقط؟!*
 
                                                                                   رواية: وائل وجدي
 
 
         ظلمة الطريق تحوطني من كل صوب وحدب، رغم أني أسير بسيارتي في هذا الطريق سنوات وسنوات إلا أنني أشعر الآن بخفوت ضوء عواميد الإنارة، غلالة شفيفة تحجب رؤيتي، أفرك عيني، لا فائدة، أدخل شقتي، مرارة العلقم تغزوني، لا أطيق أي شيء، أخلع ملابسي، ادفع بها إلى أحد أطراف سريري، ألقي بنفسي على الجانب الأيمن منه، ينتشر الوجع بجسدي كله، أحاول أن أغلق عيني وأنام لكنني أتابع بصيص ضوء، ينساب من نافذة حجرتي.
    بعد عودة أصدقائي من المصيف، أراهم يلعبون بالدراجات في الشارع أو حديقة عمارتهم، أُخبر أبي بأني أتمنى أن أتعلم ركوب الدراجة، يعدني أنه سيعلمني في القريب. لم تمر أيام قليلة، وعقب رجوعه من العمل، نادى عليّ مبتسمًا:
-      سأعلمك اليوم ركوب الدراجات يا حبيبي.. هل أنت مستعد؟
-      طبعًا.. طبعًا..
    أقفز وأقبل أبي في خديه. يأخذني إلى صاحبة مجموعة من الدراجات، تضعها في أول شارعنا تؤجرها في الصيف بالساعة، يختار دراجة تتناسب مع حجمي النحيف، يساعدني في ركوب الدراجة، والجلوس على مقعدها، يعلمني كيفية الاتزان، يمسك "الجادون" حتى لا أقع على الأرض، يشجعني أن أثق في نفسي، بالتدريج استطعت أن أتحكم في اتزان الدراجة. في خلال أسبوع تمكنت من قيادة الدراجة منفردًا، كنت سعيدًا جدًا لتعلمي كيفية السير بها، ومتى أضغط على الفرامل؟ بدأت أخرج مع أصدقائي نلعب بالدراجة، ونجري مسابقة بيننا. في أحايين كنت أقع من فوق الدراجة لسرعتي، تدمى ركبتي لكنني كنت فرحًا باللعب.
    أرغب في مشاهدة فيلم " كينج كونج"، أذهب مع أبي إلى سينما "مترو" كي نشاهد الفيلم سويًا. إبهار التصوير والإخراج الذي جعل الدمية الضخمة لكينج كونج، تتكلم وتتحرك وتبدي مشاعرها، تلفت نظري وتعجبني في آن. أقضي وقتًا مسليًا مع أحداث الفيلم، بعد انتهائه يشتري لي أبي قطعة من "الباتيه"، آكلها، أثناء الفرجة على محلات وسط البلد.
   
    أصحو من نومي والصداع يكسر رأسي، أغسل وجهي، وأتوضأ استعدادًا لصلاة الجمعة، أتصل بشقيقتي أسألها عن حال أبي، تخبرني أنه مازال يمتنع عن الشراب والأكل. رشف رشفتين من كوب الشاي بالحليب بصعوبة، ورفض أن يشرب قليلاً من الماء. أصل إلى شقة أبي، قبل الصلاة، أدخل حجرته، أجده ما بين الصحو والنوم، أقترب من السرير:
-      صباح الخير يا بابا.. ما هي أحوال صحتك اليوم؟
-      الحمد لله.. متى حضرت؟
-      منذ دقائق.. هل فطرت؟
-      ليس لي نفس..
-      لابد أن تفطر كي تأخذ الدواء..
-      الوقت ما زال مبكرًا..
-      لماذا أنت مستسلم لهذه الدرجة؟
-      قدمي مذبوح!!
-      قدمك برأت والحمد لله.
-      كعبي الأيسر مذبوح..
-      جرح بسيط، لماذا أنت متوجس منه، والطبيب يطهره بانتظام؟
-      أعرف لكنني زهقت قوي..
-      لا أحب تشاؤمك، الحمد لله.. حالتك أحسن بكثير…
-      الحمد لله..
-      لماذا لا تفتح الراديو، وتستمع إلى إذاعة القرآن الكريم مثلما تحب..
-      أنا تعب جدًا..
-      سأذهب إلى صلاة الجمعة، وأعود سريعًا إن شاء الله..
    أثناء السجود أدعو لأبي وأن يمن الله عليه بالشفاء وتخفيف آلامه.. منذ سنوات طويلة، ومرض السكر، ينهش في جسد أبي، لم يكن منتظمًا في متابعة العلاج، يأخذ الأقراص دون تحليل دوري. ارتفعت نسبة السكر في الدم فجأة، احتاج الأمر الذهاب إلى طبيب. في أثناء الكشف عليه، سأله عن آخر مرة أجرى فيها تحليلا للسكر، إجابة أبي جعلت الطبيب تتلبسه حالة من الصمت والدهشة، وأردف قائلاً:
- خمسة عشر عامًا. كيف؟ إنها مدة طويلة جدًا، ولذلك ما حدث لك أمر طبيعي.
    قرر الطبيب له نظاما غذائيًا جديدًا، وحقن أنسولين.. تعب في بداية العلاج لكنه استجاب له، وعادت نسبة السكر في الدم إلى المستوى المعقول. فترة مرضه الطويل بالسكر أثرت على عضلات وأعصاب الساقين.
   
    فوجئت أن كعب قدمه الأيمن، تنبعث منه رائحة كريهة، تقترب من العفن، لم أحاول أن ألفت نظره إلى ما اكتشفته.. كعبه يقترب من "الغرغرينا"، أسكت وأخرج من شقة أبي. الكمد يملأ قلبي. الحيرة تأخذني في رحاها، أتوقف بسيارتي على جانب الطريق، أتصل بشقيقتي:
-      رائحة كعب بابا غير طبيعية، ماذا حدث؟
-      من فترة وجد زوائد جلدية في كعبه الأيمن، أزالها بالمقص وطهرها، لكنها لم تلتئم.
بعصبية، صرخت:
-      ما فعله خطأ كبير.. الجرح تلوث، ويحتاج تدخل طبي سريع، لا يحتمل التأجيل.
    يفحص الطبيب قدم أبي - علامات الامتعاض تبدو على قسمات وجهه - نظر إليّ وإلى شقيقتك:
-      الحالة تستدعي إجراء بعض التحاليل وأشعة بالصبغة على الساقين حتى نعرف ما هو السبب الذي جعل الجرح لا يبرأ؟
    بصعوبة بالغة، أقنعه بضرورة إجراء الأشعة والتحاليل المطلوبة، يمسك بعصاه يستند عليها، يخشى أن يتعثر في خطاه، أحاول أن أطمئنه، أركب سيارة زوج شقيقتي، نصل إلى مركز الأشعة، أحضر كرسي متحرك، ليجلس عليه، تسهيلاً لصعوده السلم - الذي يصعب أن يمشي وكعبة يؤلمه - أتقدم بالأوراق المطلوبة، أسدد الرسوم المحددة.. أساعده في خلع ملابسه، وارتداء قميص ورقي أزرق اللون، يربط بشريط من القماش من الخلف. قبل إجراء الأشعة على الساقين، يدفع ممرض الكرسي المتحرك الذي يقعد عليه، يدخله حجرة الأشعة، لم أستطع أن أدخل معه - التعليمات صارمة- أخشى عليه من حقنة البنج الموضعي التي سيأخذها في العمود الفقري، بعد نصف ساعة أحضر الممرض أبي. آخذ ملابسه من فوق السرير، ألبسها له بهدوء، يشكو من عدم إحساسه بساقيه، أطمئنه أنه بعد نصف ساعة سينتهي مفعول حقنة البنج. يتفحص الطبيب صورة الأشعة، أرقب ملامح وجهه، ونظرات عينيه التي تفحصها بدقة:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوميات الشاعر الكبير محمود درويش

كتبها وائل وجدي ، في 17 أكتوبر 2008 الساعة: 00:19 ص

البنت/ الصرخة
على شاطئ البحر بنتٌ، وللبنت أهلٌ
وللأهل بيتٌ. وللبيت نافذتانِ وبابْ
وفي البحر بارجةٌ تتسَلَّى بِصَيْدِ المُشَاةِ
على شاطئ البحر: أربعةٌ، خمسةٌ، سبعةٌ
يسقطون على الرمل. والبنتُ تنجو قليلاً
لأنَّ يداً من ضبابْ
يداً ما إلهيَّةً أسْعَفَتْها. فنادتْ: أبي
يا أبي! قُمْ لنرجع، فالبحر ليس لأمثالنا!
لم يُجِبْها أَبوها المُسَجَّى على ظلِّهِ
في مهبِّ الغِيابْ
دَمٌ في النخيل، دَمٌ في السحابْ
يطير بها الصوتُ أعلى وأَبعدَ من
شاطئ البحر. تصرخ في ليل بَرّية،
لا صدى للصدى.
فتصير هي الصَرْخَةَ الأبديَّةَ في خَبَرٍ
عاجل لم يعد خبراً عاجلاً عندما
عادت الطائرات لتقصف بيتاً بنافذتين وبابْ!.

ذباب أخضر
المشهد هُوَ هُوَ. صَيْفٌ وَعَرَقٌ. وخيالٌ يعجز عن رؤية ما وراء الأفق. واليوم أفضلُ من الغد. لكنّ القتلى هم الذين يتجدّدون. يُولَدون كل يوم. وحين يحاولون النوم يأخذهم القَتْلُ من نعاسهم إلى نوم بلا أحلام. لا قيمة للعدد. ولا أحد منهم يطلب عوناً من أحد. أصوات تبحث عن كلمات في البرية، فيعود الصدى واضحاً جارحاً: لا أحد. لكنّ ثَمَّةَ مَنْ يقول: من حقِّ القاتل أن يدافع عن غريزة القتل. أمَّا القتلى فيقولون متأخرين: من حقِّ الضحية أن تدافع عن حقِّها في الصراخ. يعلو الأذانُ صاعداً من وقت الصلاة إلى جنازات متشابهة: توابيتُ مرفوعةٌ على عَجَلٍ، تُدْفَنُ على عجل… إذ لا وقت لإكمال الطقوس، فإن قتلى آخرين قادمون، مسرعين، من غارات أخرى. قادمون فرادى أو جماعات… أو عائلةً واحدةً لا تترك وراءها أيتاماً وثكالى. السماء رماديّةٌ رصاصيَّة. والبحر رماديٌّ أزرق. أمَّا لون الدم فقد حَجَبَتْهُ عن الكاميرا أسرابٌ من ذباب أخضر!.

كقصيدة نثرية
صَيْفٌ خريفيٌّ على التلال كقصيدةٍ نثرية. النسيمُ إيقاعٌ خفيفٌ أُحسّ به ولا أسمعه في تواضع الشجيرات. والعشب المائل إلى الاصفرار صُوَرٌ تتقشَّف، وتُغْري البلاغةَ بالتشبُّه بأفعالها الماكرة. لا احتفاء على هذه الشعاب إلاَّ بالمتاح من نشاط الدُوريِّ، نشاط يراوح بين معنىً وعَبَث. والطبيعة جسد يتخفّف من البهرجة والزينة، ريثما ينضج التين والعنب والرُمَّان ونسيانُ شهواتٍ يوقظها المطر. لولا حاجتي الغامضة إلى الشعر لما كُنْتُ في حاجة إلى شيء يقول الشاعر الذي خفَّتْ حماستُهُ فقلَّتْ أخطاؤه. ويمشي، لأن الأطباء نصحوه بالمشي بلا هدف لتمرين القلب على لامبالاةٍ ما ضروريّةٍ للعافية. وإذا هَجَسَ، فليس بأكثرَ من خاطرةٍ مجانيّة. الصيف لا يصلح للإنشاد إلاّ فيما ندر. الصيف قصيدةٌ نثرية لا تكترث بالنسور المحلقة في الأعالي.

ليتني حجر
لا أحنُّ إلى أيِّ شيء
فلا أمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضري يتقدَّمُ أو يتراجعُ
لا شيءَ يحدُثُ لي!
ليتني حجرٌ ـ قُلْتُ ـ يا ليتني
حَجَرٌ ما ليصقلني الماءُ
أَخضرٌّ، أَصفرُّ… أوضعُ في حجرةٍ
مثل مَنْحُوتةٍ، أو تمارين في النحتِ،
أو مادّةً لانبثاق الضروريِّ
من عَبَث اللاضروريّ
يا ليتني حَجَرٌ
كي أحنَّ إلى أيّ شيء!

أبعد من التماهي
أجْلِسُ أمام التلفزيون، إذ ليس في وسعي أن أَفعل شيئاً آخر. هناك، أمام التلفزيون، أَعثر على عواطفي. وأرى ما يحدث بي ولي. الدخانُ يتصاعد مني، وأَمدُّ يدي المقطوعةَ لأمسك بأعضائي المبعثرة من جسوم عديدة، فلا أجدها ولا أهرب منها من فرط جاذبيّة الألم. أنا المحاصر من البرّ والجو والبحر واللغة. أقلعتْ آخرُ طائرةٍ من مطار بيروت، ووَضَعَتْني أمام التلفزيون، لأرى بقيَّة موتي مع ملايين المشاهدين. لا شيء يثبت أني موجود حين أفكّر مع ديكارت، بل حين ينهض مني القربانُ، الآن، في لبنان. أدخل في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حنيـــــــــــــــــن قصة: وائل وجدي

كتبها وائل وجدي ، في 27 يونيو 2010 الساعة: 23:23 م

 

    فور أن تنتهي من امتحانات آخر العام الدراسي، تُحضر حقيبتك الصغيرة، لا تنس الكتب التي اخترتها لقراءتها أثناء تواجدك في البلدة. سفرك إلى جدك، محاولة للاعتماد على النفس، تُحب مؤانسته والحديث معه، والتعرف إلى عالم الكبار.
    تعود من المدرسة، تجد خالك "ضياء"، ينتظرك، يسألك: عن تجهيز نفسك للسفر، تدخل حجرتك تحمل حقيبتك، يُسرع بأخذها منك، تُقبل والديك، تركب معه سيارته لتوصيلك إلى البلدة.
    لا تشعر بالطريق، تسرح مع لغز من ألغاز المغامرين الخمسة، تستغرق في القراءة تمامًا، تلهث أنفاسك وراء أحداث المغامرة، يعجبك " تختخ " وذكاءه.
    يأخذك النوم، تحلق في الأحلام: تركب حصانًا، تنطلق به وسط الحقول تجري وتجري.
    تستيقظ على قُبلة. تفتح عينيك، تجد ابتسامة جدك الحلوة، تقفز من مكانك، تحضنه، تقبله في وجهه ورأسه.
    رائحة العيش المخبوز، تنساب في باحة البيت الكبير، تشتهي أكله مع الجبن القديم وعسل النحل.
    تسابق جدك في الصعود على السلم، تدخل حجرته، تقفز إلى السرير، لصق النافذة، تحب أن تطل منها.. تنظر إلى السماء أو تتابع الناس في الشارع الطويل، المواجه للبيت.
    يأتيك صوت جدك - الودود- أمام باب الحجرة:
-       ألست جوعانًا..
    تجري إلى حجرة السفرة، تجلس بجوار جدك، تهجم على عيش القمح – الذي تحبه – تلتهم كسرة كبيرة الحجم، بعد تغميسها في طبق العسل، تظمأ، تشرب كوبًا من الماء، ينظر لك خالك مبتسمًا.
    يعطيك جدك ثمرة مانجو، يحذرك من اتساخ ملابسك، تجري. تأكلها براحتك، وأنت تطل من نافذة الصالة، تتابع الطيور العائدة إلى أعشاشها.
    بعد صلاة العشاء، تمشي أنت وخالك في السوق، تشم رائحة الفسيخ، تحميص الفول السوداني، تطلب منه أن ترى بائع الذرة، وهو يقوم بشوائها على الفحم. يقف في شارع الكورنيش، تُصر على متابعته أثناء الشواء، تحب رائحة الذرة المشوية وطعمها اللذيذ.
    في المساء، يفتح جدك الراديو، تستمعان إلى حلقات ألف ليلة وليلة، يعجبك صوت شهرزاد وحكاياتها العجيبة، يحرك المؤشر تستمع إلى إحدى حفلات أم كلثوم – المسجلة – يبهرك صوتها ونفسها الطويل.
    تسمع آذان الفجر، تلمح جدك ينفض غطاء السرير، يفتح باب الحجرة، يتغيب دقائق، يعود فارشًا سجادة الصلاة.. تقفز من السرير، تتوضأ، تجري لتلحق بجدك، تقف بجواره، تتابع الصلاة معه.
    لم تستطع أن تنام، تطل من النافذة، تنتظر الشروق وشقشقة العصافير. اللون الرمادي الغامق، يقل تدريجيًا، يبدأ قرص الشمس في الطلوع.
    تخرج من حجرة النوم، تجد جدك يجلس بجوار نافذة حجرة الجلوس، يقرأ في القرآن الكريم. لا تزعجه وتجلس على الأريكة، تنتظر حتى ينتهي من قراءته. تحب تلاوته لسور كتاب الله. صوته رخيم، عذب.
    تفطر مع جدك. البيض المسلوق- الساخن – والجبن والعسل. تجد أمامك كوبًا من اللبن الطازج، تشعر أن طعم كل شيء به اختلاف.
    تشتاق إلى ركوب الحنطور- الخاص بجدك- والذهاب إلى العزبة، والتمشية وسط الحقول. تشتاق إلى الخضرة، ومتابعة الساقية، وهي تدور، واندفاع الماء في القناية.
    تسأل جدك عن "عم كامل"، ليقلك إلى العزبة. ينظر إليك، مبتسمًا:
-       دقائق وستجده هنا.
    لم يكمل جدك حديثه، وجدت "عم كامل" ببشرته السمراء، وجسده الممشوق، وجلبابه الأزرق الغامق. يدخل من باب شقة جدك فاتحًا ذراعيه لك. تندفع تحضنه. يرفعك بيديه، كما كان يفعل وأنت صغير. تتسارع أنفاسه، يقول لك:
-       كبرت ما شاء الله.
    ارتفعت ضحكات جدك:
-       الولد في الإعدادية يا كامل..
    ينزلك "عم كامل"، يجلس على الأريكة، يلتقط أنفاسه. تجري إلى جدك، وهو يجلس بجوار النافذة:
-       من فضلك أريد أن أركب الحنطور مثل كل عام.
-       حاضر، سيذهب بك كامل إلى العزبة حتى انتهى من بعض الأمور المهمة.
    تجلس على الكنبة الخلفية للحنطور، تتابع المهرة "زهرة"، وهي تنطلق إلى العزبة. تخرج محفظتك الجلدية، تتأمل صورة "أماني". كم كنت تتمني أن تكون معك. تشاركك هواياتك المختلفة: القراءة، جمع الطوابع، السباحة..
    لم تشعر بالمسافة بين البيت والعزبة.. تنتبه عندما تلفح أنفك رائحة زهر الليمون. تجد خالك "ضياء" يجلس في ظلال شجرة الجميز. تقفز من الحنطور تجري نحوه، معانقًا :
-       أريد أن أذهب إلى الحقل.
    تند ابتسامة على ثغر خالك:
- خذ المظلة وافتحها. الشمس حامية اليوم.
    تأخذ المظلة، تندفع ناحية الحقل. إحساسًا بالسعادة يجتاحك كلما تحضر، تتملى الخضرة المنبسطة في الأفق. تحب لوزة القطن، وبياضها الناصع. تتابع جمع القطن. تجري هنا وهناك. ترتاح من اللعب في ظلال شجرة التوت العجوز. ترقب "أبو قردان" وهو يهبط من تحليقه، يلتقط الديدان، ويعود مرة أخرى إلى التحليق.
    أماني اسم تحبه، تشغف بصاحبته، شقاوتها، انطلاقاتها المرحة. تذهب معها إلى سينما النادي، تشاهدان أفلام : عادل إمام، جيمس بوند. لا تستطيع أن يمر يوم دون الخروج سويًا. أحلى أيام تقضيها في البلدة، لكنك تشعر بسعادة باهتة. تفتقدها، تحن إلى حديثها، ابتسامتها الحلوة.
    تفاجأ بخالك يجلس بجوارك، ينظر إليك مبتسمًا:
-       تعبت من الشمس الحامية؟
-       أرتاح من الجري هنا وهناك..
-       أمازلت تحب الآثار وزيارة المتاحف المختلفة؟
-       بالطبع يا خالي أحب التاريخ وآثاره.
-       إنك تتحدث أكبر من سنك. ما شاء الله عليك.
-       أحب المعرفة والقراءة في شتى المجالات.
-       في الأيام القادمة سأريك اكتشافًا جديدًا.
    تعتز بصداقتك لخالك. تحب أن يشاركك اهتماماتك وما تهوى. تلحظ ولعه بالآثار. تخرج في كلية الآداب، يدرس التاريخ قديمه وحديثه. كثير ما أخذك إلى المتحف المصري في " ميدان التحرير"، تنبهر بالكنوز الذهبية التي تركها "توت غنخ أمون" في مقبرته. وما يقصه عليك من معاناة مكتشفه "هوارد كارتر" من صعاب شديدة حتى اكتشف المقبرة التي لم يصل إليها اللصوص. يعطيك كتابًا مبسطًا عن كنوز مصر القديمة. تعيش مع صفحاته العامرة بالمعلومات والصور الخلابة.
    تركب الحنطور تطلب من "عم كامل" الذهاب إلى جدك، لأنه أوحشك كثيرًا ولعله يكون في مقهاه المفضل.
    تدخل المقهى، تزدحم بالرواد، تبحث عن جدك.. يأتيك صوته الجهوري، يملأ فضاء المكان. تجده يجلس على منضدة بجوار الحائط، يلتف حوله أصدقاؤه، يلعبون الشطرنج. تندفع تحضنه وتقبله. يرحب بك، وينظر لأصدقائه، قائلاً:
-       الولد كبر.
    يرددون في وقت واحد:
-       ما شاء الله.
    ينادي جدك على النادل ليحضر كرسيًا ويطلب لك شايًا بالحليب. تجلس بجواره، تحاول أن تتعلم فنون لعبة الذكاء.
    تشرب بعض رشفات من الشاي. تنظر حواليك، تلاحظ أنها نفس الوجوه التي تراها عندما تحضر من العام إلى العام.
    الكل يتكلم في وقت واحد. الأصوات تتداخل مع أصوات النادل، وهو يؤكد على طلبات الرواد. دخان السجائر والشيشة، يملأ فضاء المقهى، يضايقك لكنك تسعد بالجلوس مع جدك، ترقب مهارته في تحريك قطع الشطرنج. في العام الماضي علمك خطة نابليون. أصبحت بارعًا في تنفيذها مع أصدقائك.
    يستأذن جدك من أصدقائه، تخرجان سويًا. تجد عم كامل ينتظر بالحنطور أمام الرصيف المقابل للمقهى. تصعد الحنطور، تجلس بجوار جدك، يربت كتفك:
-   

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رؤية نقدية للناقد والروائي سامي فريد عن روايتي الجديدة أنت أم طيف آخر

كتبها وائل وجدي ، في 18 ديسمبر 2009 الساعة: 12:35 م

ماذا يبقي ؟
حدث واحد ورؤية دائرية
بقلم: ‏ سامي فريد
 
 
في روايته القصيرة أنت أم طيف آخر يعود بنا مؤلفها وائل وجدي إلي أسلوب ظهر في بدايات القرن الماضي فأحدث في ذلك الوقت انقلابا في تقنية كتابة الروايات هو الأسلوب الدائري أو رواية الرواية من أكثر من زاوية ووجهة نظر من خلال أبطالها الذين يربطهم حدث واحد يراه كل منهم من زاوية نظـره ورؤيته‏.‏ بدأ هذا الأسلوب في رباعية الإسكندرية عند لورانس داريل واستعمله في مصر كاتبنا الكبير فتحي غانم في روايته الرائعة الرجل الذي فقد ظله ثم ظهر أخيرا عند الدكتورة رضوي عاشور في عمل لا ينسي لها هو خديجة وسوسن وفي كل من الأعمال السابقة يتداول أبطالها روايتهم للحدث نفسه من وجهات نظر ورؤي مختلفة‏.‏

في هذه الرواية نحن أمام حدث رئيسي تحيطه أحداث فرعية ينقلها لنا أبطال العمل بدءا من نائل التلميذ الذي يسافر لقضاء الإجازة عند جده في البلد وينقل لنا المؤلف شغفه بالبلد وبكل ما يراه فيها وتعلقه بجده وخاله وترحيبهما به‏.‏ أما الجد فإننا نري من خلاله واقعه الذي يرويه بعد خروجه إلي المعاش‏,‏ وجلسته اليومية مع نفس الأصدقاء في المقهي يمضغون الملل ويكررون نفس الأحداث‏,‏ ويري في وصول حفيده ثم ابنته نوعا من كسر رتابة الحياة حتي بعد أن امتهن الزراعة بعد ا لمعاش ونعلم في سطور قليلة أن له موقفا سياسيا مما يحدث حوله في علاقتنا مع إسرائيل‏,‏ وهو قارئ التاريخ المتابع لأحداث وطنه‏,‏ أما الخال فيقع في مأزق يهدد بتدمير مستقبله بعد سرقة قطعة أثرية من المتحف المسئول عنه ولا نعرف من السارق ولا ما أسفر عنه التحقيق أو مصير الخال ويكاد يلتبس الأمر علي القارئ لدي الإحساس بأننا ندخل هكذا مغامرة من مغامرات المغامرين الخمسة التي يعشق قراءتها الحفيد الذي نعرف من خلاله ومن خلال جارته أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

االدرس انتهى قصيدة للشاعر الكبير صلاح جاهين

كتبها وائل وجدي ، في 1 نوفمبر 2008 الساعة: 14:56 م

الدرس انتهى

قصيدة الشاعر الكبير صلاح جاهين

الدرس انتهى لموا الكراريس

بالدم اللى على ورقهم سـال

فى قصـر الأمم المتــحدة

مسـابقة لرسـوم الأطـفال

ايه رأيك فى البقع الحمـرا

يا ضمير العالم يا عزيزى

دى لطفـلة مصرية وسمرا

كانت من أشـطر تلاميذى

دمها راسم زهرة

راسم رايـة ثورة

راسم وجه مؤامرة

راسم خلق جباره

راسم نـار

راسم عار

ع الصهيونية والاستعمار

والدنيا اللى عليهم صابرة

وساكته على فعل الأباليس

الدرس انتـهى

لموا الكراريس ..

ايه رأى رجـال الفكر الحر

فى الفكرادى المنقوشة بالدم

من طفل فقير مولود فى المر

لكن كان حلو ضحوك الفـم

دم الطـفل الفـلاح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي