| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

البنت/ الصرخة
على شاطئ البحر بنتٌ، وللبنت أهلٌ
وللأهل بيتٌ. وللبيت نافذتانِ وبابْ…
وفي البحر بارجةٌ تتسَلَّى بِصَيْدِ المُشَاةِ
على شاطئ البحر: أربعةٌ، خمسةٌ، سبعةٌ
يسقطون على الرمل. والبنتُ تنجو قليلاً
لأنَّ يداً من ضبابْ
يداً ما إلهيَّةً أسْعَفَتْها. فنادتْ: أبي
يا أبي! قُمْ لنرجع، فالبحر ليس لأمثالنا!
لم يُجِبْها أَبوها المُسَجَّى على ظلِّهِ
في مهبِّ الغِيابْ
دَمٌ في النخيل، دَمٌ في السحابْ
يطير بها الصوتُ أعلى وأَبعدَ من
شاطئ البحر. تصرخ في ليل بَرّية،
لا صدى للصدى.
فتصير هي الصَرْخَةَ الأبديَّةَ في خَبَرٍ
عاجل لم يعد خبراً عاجلاً عندما
عادت الطائرات لتقصف بيتاً بنافذتين وبابْ!.
ذباب أخضر
المشهد هُوَ هُوَ. صَيْفٌ وَعَرَقٌ. وخيالٌ يعجز عن رؤية ما وراء الأفق. واليوم أفضلُ من الغد. لكنّ القتلى هم الذين يتجدّدون. يُولَدون كل يوم. وحين يحاولون النوم يأخذهم القَتْلُ من نعاسهم إلى نوم بلا أحلام. لا قيمة للعدد. ولا أحد منهم يطلب عوناً من أحد. أصوات تبحث عن كلمات في البرية، فيعود الصدى واضحاً جارحاً: لا أحد. لكنّ ثَمَّةَ مَنْ يقول: من حقِّ القاتل أن يدافع عن غريزة القتل. أمَّا القتلى فيقولون متأخرين: من حقِّ الضحية أن تدافع عن حقِّها في الصراخ. يعلو الأذانُ صاعداً من وقت الصلاة إلى جنازات متشابهة: توابيتُ مرفوعةٌ على عَجَلٍ، تُدْفَنُ على عجل… إذ لا وقت لإكمال الطقوس، فإن قتلى آخرين قادمون، مسرعين، من غارات أخرى. قادمون فرادى أو جماعات… أو عائلةً واحدةً لا تترك وراءها أيتاماً وثكالى. السماء رماديّةٌ رصاصيَّة. والبحر رماديٌّ أزرق. أمَّا لون الدم فقد حَجَبَتْهُ عن الكاميرا أسرابٌ من ذباب أخضر!.
كقصيدة نثرية
صَيْفٌ خريفيٌّ على التلال كقصيدةٍ نثرية. النسيمُ إيقاعٌ خفيفٌ أُحسّ به ولا أسمعه في تواضع الشجيرات. والعشب المائل إلى الاصفرار صُوَرٌ تتقشَّف، وتُغْري البلاغةَ بالتشبُّه بأفعالها الماكرة. لا احتفاء على هذه الشعاب إلاَّ بالمتاح من نشاط الدُوريِّ، نشاط يراوح بين معنىً وعَبَث. والطبيعة جسد يتخفّف من البهرجة والزينة، ريثما ينضج التين والعنب والرُمَّان ونسيانُ شهواتٍ يوقظها المطر. لولا حاجتي الغامضة إلى الشعر لما كُنْتُ في حاجة إلى شيء يقول الشاعر الذي خفَّتْ حماستُهُ فقلَّتْ أخطاؤه. ويمشي، لأن الأطباء نصحوه بالمشي بلا هدف لتمرين القلب على لامبالاةٍ ما ضروريّةٍ للعافية. وإذا هَجَسَ، فليس بأكثرَ من خاطرةٍ مجانيّة. الصيف لا يصلح للإنشاد إلاّ فيما ندر. الصيف قصيدةٌ نثرية لا تكترث بالنسور المحلقة في الأعالي.
ليتني حجر
لا أحنُّ إلى أيِّ شيء
فلا أمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضري يتقدَّمُ أو يتراجعُ
لا شيءَ يحدُثُ لي!
ليتني حجرٌ ـ قُلْتُ ـ يا ليتني
حَجَرٌ ما ليصقلني الماءُ
أَخضرٌّ، أَصفرُّ… أوضعُ في حجرةٍ
مثل مَنْحُوتةٍ، أو تمارين في النحتِ،
أو مادّةً لانبثاق الضروريِّ
من عَبَث اللاضروريّ…
يا ليتني حَجَرٌ
كي أحنَّ إلى أيّ شيء!
أبعد من التماهي
أجْلِسُ أمام التلفزيون، إذ ليس في وسعي أن أَفعل شيئاً آخر. هناك، أمام التلفزيون، أَعثر على عواطفي. وأرى ما يحدث بي ولي. الدخانُ يتصاعد مني، وأَمدُّ يدي المقطوعةَ لأمسك بأعضائي المبعثرة من جسوم عديدة، فلا أجدها ولا أهرب منها من فرط جاذبيّة الألم. أنا المحاصر من البرّ والجو والبحر واللغة. أقلعتْ آخرُ طائرةٍ من مطار بيروت، ووَضَعَتْني أمام التلفزيون، لأرى بقيَّة موتي مع ملايين المشاهدين. لا شيء يثبت أني موجود حين أفكّر مع ديكارت، بل حين ينهض مني القربانُ، الآن، في لبنان. أدخل في
|
بقلم: سامي فريد
|
|
في روايته القصيرة أنت أم طيف آخر يعود بنا مؤلفها وائل وجدي إلي أسلوب ظهر في بدايات القرن الماضي فأحدث في ذلك الوقت انقلابا في تقنية كتابة الروايات هو الأسلوب الدائري أو رواية الرواية من أكثر من زاوية ووجهة نظر من خلال أبطالها الذين يربطهم حدث واحد يراه كل منهم من زاوية نظـره ورؤيته. بدأ هذا الأسلوب في رباعية الإسكندرية عند لورانس داريل واستعمله في مصر كاتبنا الكبير فتحي غانم في روايته الرائعة الرجل الذي فقد ظله ثم ظهر أخيرا عند الدكتورة رضوي عاشور في عمل لا ينسي لها هو خديجة وسوسن وفي كل من الأعمال السابقة يتداول أبطالها روايتهم للحدث نفسه من وجهات نظر ورؤي مختلفة.
في هذه الرواية نحن أمام حدث رئيسي تحيطه أحداث فرعية ينقلها لنا أبطال العمل بدءا من نائل التلميذ الذي يسافر لقضاء الإجازة عند جده في البلد وينقل لنا المؤلف شغفه بالبلد وبكل ما يراه فيها وتعلقه بجده وخاله وترحيبهما به. أما الجد فإننا نري من خلاله واقعه الذي يرويه بعد خروجه إلي المعاش, وجلسته اليومية مع نفس الأصدقاء في المقهي يمضغون الملل ويكررون نفس الأحداث, ويري في وصول حفيده ثم ابنته نوعا من كسر رتابة الحياة حتي بعد أن امتهن الزراعة بعد ا لمعاش ونعلم في سطور قليلة أن له موقفا سياسيا مما يحدث حوله في علاقتنا مع إسرائيل, وهو قارئ التاريخ المتابع لأحداث وطنه, أما الخال فيقع في مأزق يهدد بتدمير مستقبله بعد سرقة قطعة أثرية من المتحف المسئول عنه ولا نعرف من السارق ولا ما أسفر عنه التحقيق أو مصير الخال ويكاد يلتبس الأمر علي القارئ لدي الإحساس بأننا ندخل هكذا مغامرة من مغامرات المغامرين الخمسة التي يعشق قراءتها الحفيد الذي نعرف من خلاله ومن خلال جارته أم |
الدرس انتهى
قصيدة الشاعر الكبير صلاح جاهين
الدرس انتهى لموا الكراريس
بالدم اللى على ورقهم سـال
فى قصـر الأمم المتــحدة
مسـابقة لرسـوم الأطـفال
ايه رأيك فى البقع الحمـرا
يا ضمير العالم يا عزيزى
دى لطفـلة مصرية وسمرا
كانت من أشـطر تلاميذى
دمها راسم زهرة
راسم رايـة ثورة
راسم وجه مؤامرة
راسم خلق جباره
راسم نـار
راسم عار
ع الصهيونية والاستعمار
والدنيا اللى عليهم صابرة
وساكته على فعل الأباليس
الدرس انتـهى
لموا الكراريس ..
ايه رأى رجـال الفكر الحر
فى الفكرادى المنقوشة بالدم
من طفل فقير مولود فى المر
لكن كان حلو ضحوك الفـم
دم الطـفل الفـلاح









